الثلاثاء، 2 مارس 2010

المفاهيم الحديثة في أخيار معدات التشفير المناسبة

"التشفير "…... كثيرا ما نسمع هذا المصطلح وننظر اليه على انه العصى السحرية والقوة اللانهائية في حماية مصادرنا من معلومات وأجهزة وحتى اﻻرواح في الحاﻻت الحربية والمناطق العدائية , فهم عمقته افلام الجوسسة وقصص اﻻستخبارات حتى تجد بعض اﻻشخاص الذين يعتقدون ان شفرة مورس هي نوع من التشفير الخطير , زد على ذلك التعامل مع التشفير كأساس لحماية المعلومات والنظر اليه من جانب تقني بحث. التشفير , التجفير والتعمية وغيرها من المصطلحات التي تدل على مفهوم واحد وهو اﻻجراء الذي يتم بواسطته تغير حالة المصادر من حالتها اﻻساسية المفتوحة والمفهومة من اي شخص يستطع قراءة احرف وجمل تلك اللغة المكتوب بها واﻻ يمكن اعتبار اللغة اﻻنجليزية تشفير لمن ﻻ يعرف اﻻ اللغة العربية وهكذا , تغيرها الى حالة يصعب فهم محتواها او استنباط اي معلومة منها تفيدنا مباشرة او تساعدنا في حل مصادر اخرى تعتمد النظام نفسه او استنباط المفاتيح المستخدمة وهو الهدف الرئيسي لجميع المعتدين.

ولمدة طويلة من الزمن اعتبر التشفير التقنية المتكاملة التي تحمي الخصوصية والسلامة وتوفر لنا القدرة على الوصول الى المصادر والبيانات الخاصة بنا , وعليه كان يتم اختيار وبرامج التشفير بحيث يتم التركيز على قوة مفتاح التشفير في المستوى اﻻول والقدرة على تغيير هذه المفاتيح والتحكم فيها من قبل المستخدم وهذا جيد طبعا غير ان ما ينقص فهمه ان التشفير هو تقنية من ثلاث تقنيات رئيسية نستطيع بحسن اختيارنا لها حماية خصوصية مصادرنا بما فيها معدة التشفير نفسها والتي بدونها او بدون اخدها بعين اﻻعتبار تصبح معدة التشفير عرضة لمجموعة من اﻻخطار قد تبطل فاعليتها من حيث حفظ سلامة المعلومات داخلها او المنتقلة خلالها من التغيير والتعديل او القدرة على الوصول لها واستخدامها .

امر اخر هو ان التشفير في حد ذاته انواع مختلفة فالنوع الصالح للاستخدام في ظروف معينة قد ﻻ يصلح للاستخدام في ظروف اخرى وان هناك تقنيات مساعدة اخرى في انواع التشفير التي تستخدم المفاتح العام وهي طرق تكوين وتوزيع المفاتيح والجهة المسؤلة عن اعتماد هذه المفاتيح , ايضا برتوكولات التوجيه وأنواع الشبكات هي عنصر مهم يجب عدم اغفاله , كل هذه العناصر يجب اخذها في الحسبان لنخرج ليس فقط بمعدة قد تكشف مصادرنا بسوء استخدمها بل لنحرج بمنظومة آمنة يصعب اختراقها او تخريب او كشف المعلومات الصادرة عنها و الواردة اليها او المخزنة بها.

ونظرا للتطور الهائل في انظمة اﻻتصال والمعلومات وما يتبعه من تطور هائل في البرمجيات المصاحبة لها كان من اللازم تطور التقنيات التعامل مع هذه المعلومات من حفظها واسترجاعها وتحليلها او حتى تغيير حالتها كما في التشفير , زد على ذلك تطور انظمة اﻻتصاﻻت السلكية واللاسلكية وتحسن برتوكولات التوجيه الخاصة بها بحيث يتم باستمرار زيادة سرعة تنقل هذه اﻻجهزة وتحركها وارساله واستقبالها للمعلومات وفي الوقت نفسه انقاص معدل الحزم المفقودة وتصادمها وغيرها من اخطاء اﻻتصال هذا من ناحية تقنية حيث أنه قد توجد اختلافات تكتيكية كما في ساحات المعارك تفرض استخدام نوع معينة من لوغرثمات التشفير دون غيره مثال ذلك معدل استهلاك اللوغرثم للطاقة عند استخدام اجهزة متنقلة ايضا هل يحتاج اللوغرثم لقواعد بينات معينة لتخزين المفاتيح المستخدمة مع اﻻخرين مما قد يسبب استهﻻك اكبر للمعالج وفي النهاية استهلاك اكبر للطاقة وغيرها من اﻻسباب التي قد ثؤثر او تفرض علينا استخدام لوغرثم دون غيره.

مما سبق يضح لنا ان الفهم الصحيح للعناصر اﻻساسية الثلاثة في أمن المعلومات واخذ اﻻختلافات التكتيكية للبيئة التي ستعمل بها اﻻجهزة , فقد تكون بئية لا تحتوى على بنية تحتية مناسبة للشبكات او بئية معادية مثل ساحات العمليات المختلفة من العمليات العسكرية الى أمكان حدوث الكوارث الطبيعة او المصطنعة .نوع اﻻجهزة التي ستستخدم قد تكون اجهزة مواردها محدودة او أجهزة قدرتها على التنقل محدودة … هذا كله سيوصلنا في النهاية لما يعرف بأمن المعلومات , اذا من هذا الجانب سوف تكون انطلاقتنا لنصل في نهاية اﻻمر لمعرفة اﻻساليب الحديثة في اختيار معدات التشفير .

 

جميع الحقوق محفوظة للكاتب 2010

لا يسمح بالنسخ او الاستخدام او اعادة النشر إلا بأذان الكاتب

00218917373202 طرابلس –ليبيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق